صلاح أبي القاسم

115

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( واللفظي فيما عداه ) أي فيما عدا هذه الأنواع وهما نوعا التعذر والمستثقل فهو لفظي ، لأنه إذا حصر الأقل فما عداه بخلافه وهو الأكثر ، وقد بقي عليه من التقديري المدغم نحو : وَتَرَى النَّاسَ « 1 » وما سكّن للتخفيف ، نحو : وَرُسُلُنا « 2 » أو الضرورة نحو : [ 30 ] . . . * وقد بدا هنك من المئزر « 3 » والمتبع نحو : الْحَمْدُ لِلَّهِ « 4 » والمحكي نحو : زيد ( من زيد ) ( من زيدا ) ( من زيد ) ، وبعضهم جعل المحكي في حال الرفع معربا .

--> ( 1 ) الحج 22 / 2 ، وتمامها : يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى . . . . قرأ الجمهور وترى بالتاء مفتوحة وزيد بن علي بضم التاء وكسر الراء ، وقرأ الزعفراني وعباس في اختياره بضم التاء وفتح الراء ورفع ( الناس ) ينظر القرطبي 5 / 3497 ، والبحر المحيط 6 / 325 ، وفتح القدير 3 / 435 . ( 2 ) المائدة ، 5 / 32 قرأه أبو عمرو بإسكان السين في رسلنا والباء في سبلنا حيث وقع في الخط على التخفيف لتوالي الحركات ولأنه جمع ، وضمّ ذلك الباقون على الأصل ، ينظر الكشف 1 / 408 ، والحجة لابن زنجلة 225 . ( 3 ) البيت من السريع ، وهو للأقيشر الأسدي أو الفرزدق ، وليس في ديوانه ، ينظر الكتاب 4 / 203 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 391 ، والخصائص 3 / 95 ، وشرح المفصل 1 / 48 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 48 ، ورصف المباني 393 ، وهمع الهوامع 1 / 54 ، وخزانة الأدب 4 / 484 - 485 وصدره : رحت وفي رجليك ما فيهما . والشاهد فيه قوله : ( بدا هنك ) حيث سكن النون ، و ( هنك ) ضرورة ، وهو مرفوع ، لأنه فاعل بدا . ( 4 ) الفاتحة 1 / 1 الجمهور قرأوا بضم دال ( الحمد ) وأتبع إبراهيم بن أبي عبلة ميمه لام الجر لضمه الدال كما أتبع الحسن ، وزيد بن علي كسر الدال لكسرة اللام وهي أغرب . ينظر البحر المحيط 1 / 131 .